القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٥

المجلد السادس

45

قال الأسنوي: وما قالوه جميعه خلاف مذهب الشافعي وخلاف قول جمهور أصحابه. فقد نصَّ الشافعي في موضعين من «مختصر البويطي» على أنها حجة ذكر ذلك في باب الرضاع وفي باب تحريم الحج. وجزم به الشيخ أبو حامد في الصيام وفي الرضاع والماوردي في الموضعين أيضاً، والقاضي في الموضعين من تعليقته أحدهما الصيام والثاني في باب وجوب العمرة، والقاضي حسين في الصيام، والمحاملي في الأيمان، وابن يونس شارح التنبيه في كتاب الفرائض على ميراث الأخ للأم. وجزم به الرافعي في باب حد السرقة والذي وقع لإمام الحرمين فقلّده فيه النووي مستنده عدم إيجاب التتابع في كفارة اليمين بالصوم مع قراءة ابن مسعود السابقة وهو وضع عجيب، فإن عدم الإيجاب يجوز أن يكون لعدم ثبوت ذلك عن الشافعي لقيام معارض (1).

أو

والحاصل أن الحنفية، وابن الحاجب من المالكية، وإمام الحرمين والنووي والغزالي في المنحول، وإلكيا الطبري في التلويح، وابن السمعاني في القواطع وغيرهم أنه لا يحجّ بها قال الكيا: القراءة الشاذة مردودة لا يجوز إثباتها في المصحف.

فروع القاعدة

من فروع هذه القاعدة: ما ذهب إليه أبو حنيفة ومن وافقه من وجوب التتابع في كفارة اليمين لأجل قراءة ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات». ومن لم يأخذ بالقراءة الشاذة لم يوجب التتابع، والبعض الآخر أخذ بالتتابع وليس مأخذه من القراءة الشاذة بل ذهاباً إلى تفسير الصحابي الذي لا يقول في مثل ذلك برأيه وهذا أعدل الأقوال.

(1) التمهيد للأسنوي، ص 141، مؤسسة الرسالة.