الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٦25
46
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: قطع يمين السارق، فقد أخذ بها الشافعي وغيره وإن كانت شاذة لأنها وردت تفسيراً عن صحابي ومثل هذا حجة لأن الصحابي لا يسعه أن يفسر القرآن برأيه. قال الإمام الزركشي في البحر المحيط: «القراءة الشاذة إما أن ترد تفسيراً أو حكماً، فإن وردت تفسيراً فهي حجة كقراءة ابن مسعود «أيمانهما وله أخ أو أخت من أم وقراءة عائشة «والصلاة الوسطى صلاة العصر وإن وردت حكماً فلا يخلو إما أن يعارضها دليل آخر أولاً فإن عارضها فالعمل للدليل كقراءة ابن مسعود في صيام المتمع «فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام متتابعات». فقد صح أنه قال: إن شئت فتابع أولاً وإن لم يعارضها دليل آخر فللشافعي قولان كوجوب التتابع في صوم (قلتُ): وينبغي أن يزاد قيد على القراءة الشاذة وهو أن لا تغير في النص القرآني بالزيادة والنقص كقراءة ابن مسعود وأبي بن كعب: «فلا جناح عليه أن لا يطوف بهما». فإنها أضافت زيادة ليست من قبيل التفسير، ولهذا لم يعمل بها الإمام محمد بن يوسف. قال الله: «وقد قرأ ابن مسعود سعود وأُبي بن كعب «أن لا يطوف بهما وأجيب بأنها قراءة شاذة لا تكون حجة وبأنها تحتمل زيادة «لا»، وإنما المتعين تقدير «في» أو «على» أو نحوها».
فقد بين ما يزاد تفسيراً فيقبل وما يزاد فيغير النظم فلا يقبل
فلله
الكفارة».
دره!
ومن فروعها اعتبار خمس رضعات لثبوت حرمة الرضاع عملاً بحديث
عائشة.
ومنها: اشتراط كون الأخ والأخت لأم في الميراث ونحو ذلك.