الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٧المبحث الثالث
في قواعد السنة
47
عن
قاعدة [كل ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم فهو سُنَّة])
هذه قاعدة أصولية نصَّ عليها الشيخ عامر بن علي في إيضاحه عند كلامه الاستنجاء قال رحمه الله: «والاستنجاء بالماء فرض لازم على من فرضت عليه الصلاة، والدليل عليه قوله تعالى في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُوا وَاللهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾ [التوبة: 108]، فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم: «يا أهل قباء إن الله قد أثنى عليكم في الطهارة فما هذا الطهور؟»، قالوا: نمر الماء على أثر البول والغائط فقرأ عليهم الآية، فلحق بالوجوب وفي الأصول أن كل شيء أقر عليه أمته وتركهم وفعلوه بين يديه وكان ذلك عندهم واجباً أو ندباً أو مباحاً فهو من شنته».
معني
القاعدة:
إن ما أقره النبي صلى الله عليه وسلم من فعل سواء كان عندهم واجباً أو ندباً أو مباحاً بأن فعل بين يديه فهو من سُنَّته بمعنى الطريقة المتبعة في الدين وهذا حد إطلاقات السُّنَّة. فإن السُّنَّة تطلق على طريقة الدين المتبعة ومنه قولهم: فلان على السُّنَّة، وفلان على البدعة وتطلق على طريقة الخير والشر ومنه قوله: «من سنَّ في الإسلام سُنَّة خير فاتبع عليها كان له أجرها وأجر من عمل بها من غير أن ينقص من أجره شيء، ومن سن في الإسلام سُنَّة شر
فاتبع عليها كان عليه وزرها ووزر من عمل بها … » الحديث.
(1) كتاب الإيضاح 41/ 1.