القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٩

المجلد السادس

49

ومنها: جواز إحداث ركعتين لكل مقتول صبراً لفعل حبيبه وقد أقر النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، وفيه ردّ على من يرى أن كل محدثة بدعة ولم ير تخصيص حديث: كل محدثة بدعة» بقول عمر في قيام رمضان: «إنها بدعة ونعمت البدعة هذه، فقد صلى خبيب قبل إقرار النبي صلى الله عليه وسلم له وعلم أنه لن يلقاه فلم

يقدم على مثل هذا الفعل لو لم يستقر في نفسه أن طريقة النبي القبول والرد تسع مثل هذا التصرف.

ومنها: جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا لم خالف المأثور كما قال الحافظ ابن حجر في الفتح تعليقاً على حديث النبي صلى الله عليه وسلم الذي ذكره البخاري في باب الرفع من الركوع، وقد ورد فيه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «سمع الله لمن حمده، فقال رجل خلفه ربنا لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه ملء السموات والأرض ملء ما شئت من شيء بعده، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «من قال هذه الكلمات؟ فقال: أنا يا رسول الله ما أدرت بهن إلا الخير، فقال: رأيت بضعاً وثلاثين ملكاً يبتدرونها. فقد أقره النبي صلى الله عليه وسلم على ذلك، فقال ابن حجر وفي الحديث جواز رفع الصوت بالذكر ما لم يشوش وفيه جواز إحداث ذكر في الصلاة غير مأثور إذا لم يخالف المأثور. ومن فروعها إقراره على أخذ الجعل في الرقية الشرعية.

ومنها: إقراره بلالاً على زيادة الصلاة خير من النوم في

الأذان.

قاعدة [السُّنَّة إذا أطلقت انصرفت إلى سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم]

هذه قاعدة أصولية نصَّ عليها قطب المغرب العلامة أطفيش رحمة الله. والسُّنَّة إذا أطلقت يراد بها سُنَّة النبي الله.

(1) شرح كتاب النيل 12/ 15.