الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
شرح المفردات: السُّنَّة في اللغة: الطريقة مطلقاً سواء كانت حسنة أم سيئة، قال تعالى: قَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِكُمْ سُنَنُ} [آل عمران: 137] أي: طرق. وقال صلى الله عليه وسلم: «من سنَّ في سنة حسنة كان له أجرها وأجر من عمل بها، ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها).
الإسلام
وفي الاصطلاح فقد اختلفت فيها أنظار العلماء فهي عند المحدثين
غيرها عند الفقهاء والأصوليين.
فالسُّنَّة عند المحدثين هي كل ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل
أو تقرير أو صفة خلقية أو خُلقية.
وعند الأصوليين: ما أضيف إلى النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير. ولم يعتبروا الصفات لأنهم نظروا إلى السُّنَّة باعتبارها مصدراً من مصادر التشريع والصفات شمائل وليست مصادر.
وعند الفقهاء ما يثاب فاعلها، ولا يعاقب، تاركها، فهي عندهم ما يقابل
الفرض، فيقولون: القراءة فرض ورفع اليدين سُنَّة.
وهناك أقسام أخرى للسُنَّة، فهناك سنة النبي وسنة الخلفاء الراشدين المهديين، وقد أثبت سُنَّتهم النبي ل بقوله: «عليكم بسنتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ» (2).
والمراد بسُنَّة الخلفاء ما أحدثه الخلفاء الراشدون من الأمور القضائية والتدابير السياسية، والاجتماعية، وصار طريقة متبعة ووافقهم عليها بقية
(1) رواه مسلم برقم (1017).
(2) رواه ابن حبان برقم /5/ 178/1، نسخة الأرناؤوط وابن أبي عاصم في السنة برقم (54)، 29/ 1، المكتب الإسلامي.