القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥١

المجلد السادس

الصحابة، سنُّوها في الأمة أخذاً مما فهموه من سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وطريقته في

القبول والرد.

وقد تعرض لسنة الخلفاء الراشدين الإمام جلال الدين السيوطي رحمه لله في كتابه «تاريخ الخلفاء» تحت مباحث أوليات أبي بكر، وأوليات عمر، وأوليات عثمان، وأوليات علي وأوليات عمر بن عبد العزيز، أي: أول ما سنه أبو بكر، وأول ما سنه عمر، وهكذا، وقد تعرضت لهذا المبحث في كتابي «البدعة وأثرها في اختلاف الأمة».

والحديث:

السنة التفريق بين ومن المباحث المهمة في هذه القاعدة: أن بعض المتقدمين كانوا يفرقون بين مصطلح الحديث والسُّنَّة، فيطلقون الحديث على ما صدر عن النبي صلى الله عليه وسلم من قول أو فعل أو تقرير، أما السُّنَّة فلها إطلاقات أخرى

أهمها:

العقيدة، كقولهم: فلان من أهل السُّنَّة، أي: في العقيدة.

2 - التمسك بالكتاب والسُّنَّة وهدي الصحابة سواء كانت في الاعتقادية أو في العبادات.

-

الأمور

ويراد بها ما يقابل البدعة حيث يقولون: فلان على السُّنَّة وفلان على

البدعة.

4 - الطريقة المتواترة للعمل بالحديث والقرآن أيضاً.

ه - سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وسيرة أصحابه.

لكن عند الإطلاق تنصرف إلى سنة النبي صلى الله عليه وسلم. ولأجل هذا المعنى قال العلامة أطفيش: والسُّنَّة إذا أطلقت انصرفت إلى سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم