القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٥٣

المجلد السادس

53

مذاهب العلماء في القاعدة:

مذهب جمهور الأصوليين والمحدثين من الإباضية والحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة والزيدية (1): أن السُّنَّة إذا أطلقت انصرفت إلى سنة النبي. فإنهم إذا قصدوا في كلامهم أن الفعل مشروع بسنة النبي صلى الله عليه وسلم قالوا من السُّنَّة، أو كنا نرى ذلك من السُّنَّة، أو ليس ذلك من السُّنَّة إذا لم تثبت مشروعيته بسُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم وإنما يعنون سُنَّة النبي صلى الله عليه وسلم.

هذا

ما

يتخرج على هذه القاعدة من الفروع:

المذهب الإباضي:

قال العلامة محمد بن يوسف من أئمة الإباضية: «إن عقل المرأة مثل عقل الرجل حتى يبلغ الثلث من ديتها، والمراد بالعقل: الدية، رواه عمرو بن شعيب وروي عن سعيد بن المسيب أن ربيعة سأله فقال: تلك السُّنَّة، والسُّنَّة إذا أطلقت يراد بها سُنَّة النبي ().

ومنها: قولهم من السُّنَّة تعجيل الفطور وتأخير السحور.

ومنها: قراءة فاتحة الكتاب في صلاة الجنازة، فقد روي عن ابن عباس أنه قرأ الفاتحة على الجنازة وقال: إنما فعلت ذلك لتعلموا أنها سنة، قال العلامة أطفيش رحمه الله: وقول الصحابي إن ذلك سُنة مثل الحديث الذي يرفعه إلى النبي (3).

(1) شرح كتاب النيل 12/ 15 وعمدة القاري 285/ 6، والاستذكار 76/ 4، وشرح سنن ابن ماجه للسيوطي 92، وفتح الباري لابن رجب 76/ 4. نيل الأوطار 358/ 3.

ص

(2) شرح كتاب النيل 12/ 15.

(3) شرح كتاب النيل 125/ 13.