الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٩المجلد السادس
59
ومن فروعها الجهر بالبسملة، فقد قال بعض الفقهاء: إن الجهر بها بدعة. والجواب: أن النبي صلى الله عليه وسلم جهر بها تارة وأسرَّ بها أخرى وكان إسراره بها أكثر من الجهر، لكن ثبت أن أبا هريرة الله قال: ألا أصلي لكم كما صلى رسول الله، فقرأ: الله الرحمن الرحيم، وفي رواية أنه صلى وجهر ببسم الله الرحمن الرحيم، وقال أنا أشبهكم الصلاة الاب النبي لالالالالالي
بسم
(1)
وروي عن علي وعمار أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر
الرحيم.
الله الرحمن
وأخرج عبد الرزاق عن ابن معمر عن أيوب عن عمرو بن دينار: أن ابن
عباس كان يفتتح الصلاة
ببسم
الله الرحمن الرحيم، وهذا سند صحيح،
والأحاديث في الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم كثيرة جداً وأكثرها في
الصحيح.
ومنها: رفع اليدين في الدعاء ثم مسح الوجه بهما بعد الدعاء، فقد ذكر الكاندهلوي الله في كتاب حياة الصحابة ثلاثة أحاديث صحيحة في جواز ذلك، فليس إذن بدعة بل سُنَّة.
ومن ذلك: الذكر بهيئة الاجتماع قال الشاطبي ببدعته: وقوله: غير مسموع على حد تعبير السالمي الله لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه بينهم إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله في ملأ عنده» (2). وقال أيضاً: «إن الله ملائكةً سيّارةً يتتبعون حلقات الذكر» (3).
(1) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه /2611، 90/ 2، و 91.
(2) رواه مسلم في الذكر والدعاء برقم 2700.
(3) رواه أحمد في مسنده 252/ 2 و 358، والبخاري في الدعوات برقم 2689.