القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٠

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال أيضاً: «وأنا عند ظن عبدي بي إن ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي وإن ذكرني في ملأ ذكرته في ملأ خير منهم. والذكر في الملأ لا يكون إلا جهرة ومع الجماعة.

وما فعله النبي صلى الله عليه وسلم أو حثَّ عليه لا يمكن أن يكون بدعة. ومنها: الأذان الأول الذي زاده عثمان، فقد قال بعض الجهات الدعوية إنه بدعة، ونحن نقول: كل ما حدث في عصر النبي أو عصر الخلفاء الراشدين المهديين فليس ببدعة لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «عليكم بسنتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين من بعدي .. »).

الاقتداء بآداب رسولِ اللَّهِ أَوْلَى وَأَفضلُ

وإن لم يكن ذلك واجباً] (3)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن الاستئذان قال: «وروي أنه الله كان إذا أتى باب قوم لم يستقبل الباب من تلقاء وجهه، ولكن من ركنه الأيمن والأيسر فيقول: «السلام عليكم»، وذلك لأن الدور لم يكن عليها حينئذ ستور وهذا كله كمال في الأدب، وزيادة في الفضل وإلا وقف حيث لا يؤذي أحداً من أهل البيت، ولا يسبق نظره استئذانه أجزأه ذلك إن شاء الله تعالى والاقتداء بآداب رسول الله أولى وأفضل وإن لم يكن ذلك واجباً).

(1) رواه البخاري في كتاب التوحيد، باب قوله تعالى: {وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ 348/ 13. ومسلم في كتاب الذكر باب الحث على ذكر الله، والترمذي في كتاب الدعوات باب حسن

الظن بالله 581/ 5.

(2) سبق تخريجه

(3) معارج الآمال 482/ 1.

(4) نفس المرجع السابق.