القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦١

موقف المذاهب من هذه القاعدة:

المجلد السادس

61

هذه قاعدة متفق عليها لم يختلف اثنان في أن الاقتداء بآداب رسول الله أولى وإن لم يكن واجباً، فقد كان عبد الله بن عمر شديد التأسي برسول الله حتى في الأمور الجبلية، وهذا أمر ضروري من حياة الصحابة فلا يعتنى

بتطويل ذيول الكلام فيه.

فروع القاعدة:

من فروعها وقوف المستأذن عن جانب الباب الأيمن أو

الأيسر. ومنها: الأكل باليد اليمنى، فالاقتداء به في آدابه أولى وأفضل.

ومنها: أن يأكل مما يليه، فإنه أدب من آداب الطعام.

ومنها: التيامن في جميع الشؤون، لأن النبي صلى الله عليه وسلم كان يحب التيامن تطاع في جميع شؤونه، في تنظيفه وترجله، وتنعله فيقدم اليمنى في جميع شؤون الحياة.

ما

ومنها: الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم في آداب زيارة المريض من التخفيف وإدخال السرور على المريض بطلب الشفاء له.

ومنها: الاقتداء به في تواضعه ولين جانبه وطريقة مخاطبته للناس مع البشر وطلاقة الوجه، وتوقير الكبير والرحمة بالصغير والضعيف، وغير ذلك من كريم الخصال ومحاسن الآداب فالاقتداء به في هذا الباب من توقيره ومحبته، وفي ذلك الخير كله، وقد كان عبد الله بن عمر ه شديد التأسي والاقتداء به في آدابه وسلوكه وفي مشيته وأكله وشربه وكلامه وسائر شؤون حياته، حتى كان يتأسى به في الأفعال الجبلية التي ليس فيها