القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٢

62

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

تأس ولا اقتداء لأنه كان يرى ذلك من تمام محبته، والإنسان مع من أحب

يوم القيامة.

اللهم ارزقنا حُبَّه والتأسي بآدابه وأخلاقه وارزقنا شفاعته وأوردنا حوضه واسقنا بيده الكريمة شربة ماءٍ لا نظمأ بعدها آمين.

المُتَوَاتِرُ حُجَّةٌ إِنْ خَلَا مِنَ التَّهْمَةِ)

المتواتر لغةً: ترادف الأشياء المتعاقبة، واحد بعد واحد بمهلة.

واصطلاحاً خبر جمع يمنع تواطؤهم على الكذب من حيث كثرتهم

عن محسوس

(2)

المعنى العام للقاعدة

إن الخبر المنقول عن جماعة كثيرة بحيث يمنع العقل اجتماعهم مع كثرتهم على الكذب وكأن خبرهم مستنداً إلى الحس فهو حجة يفيد العلم القطعي اليقيني بشرط خلوه من التهمة.

وبين الإمام محمد بن يوسف حمدالله معنى التهمة في الخبر المتواتر، فقال رحم الله: «بدون أن يدعوهم إلى ذلك سعي في جز منفعة لأنفسهم، أو جرّ بعض لبعض، وبدون أن يدعوهم بأن لا تكون همتهم

لذلك اتفاق

ما اجتمعوا عليه وبدون أن يدعوهم

هممهم

لذلك تصحيح مذهبهم في الفروع،

ولا تصحيح ما هو كفر وزيغ في الأصول بشرط إسنادهم الخبر إلى حِسّ

كالمشاهدة فعلاً.

(1) کتاب النيل 319/ 3.

(2) انظر: المعتمد 563/ 2؛ الأحكام لابن حزم 93/ 1؛ واللمع، 39؛ والأحكام للآمدي 14/ 2؛ ومختصر ابن الحاجب 52/ 2؛ وكتاب النيل 320/ 3.