القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٣

المجلد السادس

63

شروط المتواتر التي ترجع إلى المخبرين

الشرط الأول: أن يكونوا عالمين بما أخبروا به غير مجازفين

ولا ظانين

الشرط الثاني: أن يعلموا ذلك عن ضرورة إما بعلم الحس من مشاهدة أو سماع لأن ما لا يكون ذلك يمكن دخول الغلط فيه فلا يحصل به العلم. الشرط الثالث: أن تكون مشاهدة الشاهدين للمخبر عنه صحيحة فلا تكون على سبيل غلط الحس، فلذلك لا يلتفت إلى أخبار النصارى

بصلب المسيح. الشرط الرابع: أن يكونوا بصفة يوثق بهم وبقولهم فلو أجبروا متلاعبين أو مكرهين على الخبر فلا يلتفت إليه.

الشرط الخامس: أن يبلغ عدد المخبرين مبلغاً يمتنع معه إمكان تواطئهم على الكذب ولا يتقدر بعدد معين (1) وإنما الضابط حصول العلم. الشرط السادس: أن يتفقوا على الخبر من حيث المعنى وإن اختلفوا من حيث العبارة فإن اختلفوا من حيث المعنى بطل تواترهم.

مع

الشرط السابع: العدالة، اشترط بعض الأصوليين العدالة فلا يقبل تواتر الفساق ومن ليس بعدل على الصحيح، (قلت): لأن غير العدل قد يتواطأ من هو مثله بدافع التهمة كنصرة مذهبه أو عقيدته كما قال الإمام محمد بن يوسف الله وقد مَرَّ كلامه في ذلك آنفاً.

(1) قيل: أقله خمسة لأن أكثر الشهود أربعة ولا يفيدون علماً، وقيل: اثنا عشر بعدد نقباء موسى وقيل عشرة، وقيل عشرون لقوله تعالى … إن يَكُن مِّنكُمْ عِشْرُونَ صَبِرُونَ ..... وقيل: أربعون بعدد ما تقام بهم الجمعة وقيل: سبعون بعدد ما اختار موسى وقيل غير ذلك. انظر: كتاب النيل 320/ 2؛ والبحر المحيط للزركشي 298/ 3.