القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٦

77

فروع القاعدة

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها: ما ذكره العلّامة محمد بن يوسف الله في رؤية الهلال: أنه إذا بلغ عدد المخبرين التواتر حصل العلم بخبرهم. قال: «وإن بلغ الخبر حد التواتر وهو خبر جماعة عن جماعة لا يمكن اتفاقهم على الكذب لم يحتج لشهادة لإيجابه علماً وعملاً معاً ومن ثم جاز شهور أهل الجملة في رؤية الهلال وهو ثلاثة فأكثر (1).

ومنها: صحة خبر أهل التواتر في الأميال وكون المسافر قطعها أو لم يقطعها وفي عدد الأميال. قال الإمام محمد بن يوسف رحم الله: ومن ثم جاز مشهور أهل الجملة في رؤية الهلال وفي الأميال وفي الإياس من الحيض). ومنها: لو أخبر عدد التواتر عن امرأة بأنه قد خلا لها ستون عاماً مثلاً ثبت لديها سن اليأس. على ما قاله الإمام محمد بن يوسف (3).

ومنها: لو أخبر أهل التواتر رجلاً أعمى بجهة القبلة حصل له علم بخبرهم ووجب عليه استقبال الجهة اعتماداً على خبرهم. ومنها: لو أخبر أهل التواتر أن هذا اللحم مذكى حَلَّ أكله اعتماداً على

خبرهم.

ومنها: لو أخبر أهل التواتر أن هذا الرجل من أهل الولاية قبل خبرهم ولم يجز التوقف فيه.

:

ومنها: أن خبر الرافضة بالنص على ولاية علي لا يُقبل لكونه غير متواتر في جميع الطبقات ولتمكن التهمة منه لكونه يعود إلى تصحيح مذهبهم في

(1) کتاب النيل 320/ 3.

(2) كتاب النيل 320/ 3.

(3) کتاب النيل 321/ 3.