الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٧المجلد السادس
67
الإمامة من أنها منصوص عليها، ولو كان ذلك صحيحاً لتواتر الخبر في الطبقات لتوفر الدواعي لنقله متواتراً ومع ذلك لم ينقل متواتراً في جميع طبقاته ومثل ذلك الخبر في النكاح والرضاع والموت.
جميع
قاعدة [التواتر ما كان عن مشاهدة] (1)
شرح المفردات:
الخبر المتواتر هو الذي رواه قوم عن قوم تحيل العادة تواطؤهم على الكذب وكان مستندهم الحس.
المشاهدة ما كان طريق معرفته حاسة العين وهي من أقوى مسائل الإدراك، ولذلك قطع الله العلم عن طريقها بقوله تعالى: ﴿ثُمَّ لَتَرُونَهَا عَيْنَ الْيَقِينِ﴾ [التكاثر: 7]. فعين اليقين أقوى في الدلالة من علم اليقين، ومن حق
اليقين.
والمراد بالقاعدة أن الخبر المتواتر حتى يفيد القطع فإنه يشترط الاستناد إلى المشاهدة وكان الأحسن أن يقال: ما كان عن محسوس حتى تدخل
الحواس الخمس.
أقسام المتواتر:
والمتواتر نوعان: لفظي، ومعنوي.
فالمتواتر اللفظي هو ما تواتر لفظه ومعناه عن النبي صلى الله عليه وسلم كخبر: «من كذب علي متعمداً فليتبوأ مقعده من النار».
(1) منهج الطالبين 76/ 1.