الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٩المجلد السادس
40
إفادة المتواتر العلم:
والمتواتر يفيد العلم الضروري بشروط:
الأول: أن يتوفر عدد التواتر في كل طبقة.
الثاني: أن يستند المخبرون إلى أمر محسوس لا إلى أمر معقول، فالفلاسفة تواترت أقوالهم بقدم العالم لكنهم مستندون إلى معقول، وهذا يجوز فيه الغلط، ولذلك لم يكن خبرهم مفيداً للعلم).
قطعاً
الثالث: أن يزيد عدد المخبرين على الأربعة، فالأربعة لا تفيد العلم وذلك لأنهم نصاب شهادة الزنا، وهم لو شهدوا بها لا يفيد خبرهم العلم، ولذلك احتاجوا لمن يزكيهم، وقد اضطربت أقوال الأصوليين في عدد التواتر اضطراباً كثيراً، والحقيقة أنه لا يشترط في التواتر عدد معين ومدار العلم على أمن التواطؤ على الكذب.
الرابع: أن لا يكون السامع للخبر عالماً بمدلوله، لأنه إذا كان كذلك لم
يفده الخبر شيئاً، والعلم حصل له من غيره وتحصيل الحاصل ممنوع. الخامس: لا يشترط في رواة التواتر الإسلام ويقع العلم بتواتر الكفار).
فروع القاعدة:
يصح،
من فروع هذه القاعدة: أن خبر الفلاسفة بقدم العالم لا على العقل وليس على الحس، وهذا عند جميع الأئمة الفقهاء.
لأنه
مبني
(1) مختصر ابن الحاجب،648/ 1، والتقرير والتحبير،234/ 3، وروضة الناظر 296/ 1. (2) المختصر في أصول الحديث للشريف الجرجاني 65/ 1، ونزهة النظر 38/ 1 و 39، والتبصرة للشيرازي،297/ 1، وشرح النخبة 161/ 1 و 164 و 169، والمصفى لأحمد بن
الوزير ص،172 وروضة الناظر 296/ 1.