الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٣المجلد السادس
73
قال: واستدل من أنكره بقوله تعالى: {لَا يَذُوقُونَ فِيهَا الْمَوْتَ إِلَّا الْمَوْتَةَ الْأُولَى) الدخان: 56]. والجواب أن هذه الآية في أهل الجنة، ثم قال رحمه الله: والحجة لنا على نبوته آيات و أحاديث رواها الثقات عن الثقات وعضدتها عند قومنا أحاديث بل الجميع جاء على حد التواتر .. إلخ
ما قال» (1).
معني
القاعدة:
إن المتواتر وهو الخبر الذي نقلته طائفة لا يتصور تواطؤها على الكذب يبقى على حكمه من الحجية والقطعية ولو تقادمت الأزمان، لأن المتواتر لا ينتقل عن أصله، ولو جاز أن ينتقل عن أصله لسقطت أحكام الشرائع. فروع القاعدة:
ومن فروع هذه القاعدة: أخبار تواترت في نقلها ثم تقادم عليها الزمان فإنها تبقى حجة مع تقادم الزمان. من هذه الأخبار:
-
1 - عذاب القبر وما في معناه مثل سؤال الملكين منكر ونكير وغير ذلك من أخبار البرزخ.
2 - ومن ذلك: الحوادث الغابرة التي ثبتت، بالتواتر، مثل هجرته من مكة إلى المدينة، وبيعة الرضوان، وكذلك بيعة المسلمين لأبي بكر في سقيفة بني ساعدة وكذلك حروب الردة، وقتل مسيلمة الكذاب، وعزل عمر لخالد بن الوليد لها، وتولية أبي عبيدة مكانه.
- الغزوات كغزوة بدر، وأحد، والأحزاب، وفتح مكة وغيرها.
(1) المصدر السابق.