القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٤

74

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

إرسال الكتب والرسل إلى ملوك الأرض، ككسرى وقيصر

والمقوقس.

ه - البلاد البعيدة، مثل الصين واليابان فإنها نقلت لنا أخبارها تواتراً ثم رآها من رآها من الناس.

6 - حصول الأمراض السارية والمعدية كخبر طاعون عمواس، وأخبار أمراض السيدا، وغير ذلك.

7 - هلاك الأمم السابقة كأمة نوح وعاد وثمود، وأصحاب الأيكة، وقوم تبع ممن كذب رسل الله.

كل هذه أخبار متواترة تواترت منذ زمن بعيد في جميع الأعصار وشاهد من شاهد ثم نقلت إلينا، فهذه حكمها أنها تفيد العلم ولا يؤثر فيها تقادم الزمان لأن حكم المتواتر أنه لا ينتقل عن أصله.

قاعدة [خبر الواحد العدل يوجب العمل دون العلم]

الخبر لغة مشتق من الخبار وهي الأرض الرخوة، لأنه يثير الفائدة كما تثير الأرض الرخوة الغبار، وقد تقدم تعريفه شرعاً أيضاً.

أصل القاعدة:

استدل جمهور أهل العلم على وجوب العمل بخبر الواحد بأدلة منها: أ - قوله تعالى: ﴿إِن جَاءَكُمْ فَاسِقٌ بِنَا فَتَبَيَّنُوا﴾ [الحجرات: 1].

ب ـ وقوله تعالى: {فَلَوْلَا نَفَرَ مِن كُلِّ فِرْقَةٍ مِّنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَنَفَقَهُوا فِي

الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ} [التوبة: 122].