القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٥

المجلد السادس

Vo

وجه الدلالة من آية: التوبة أن الإنذار يحصل بالطائفة وهي تطلق على ما دون عدد التواتر.

ومن السنة بمثل قصة قباء لما أتاهم واحد فأخبرهم أن القبلة تحولت فتحولوا وهم في الصلاة، وبلغ ذلك النبي فلم ينكر عليهم.

وبمثل بعثه لعماله واحداً بعد واحد.

وكذلك بعثه بالفرد من الرسل إلى الأمصار يبلغهم الشرائع ويحصل بذلك العمل بأخبارهم.

ومن الإجماع: بإجماع الصحابة والتابعين على الاستدلال بخبر الواحد وشاع ذلك وذاع ولم ينكره أحد، ولو أنكره لنقل إلينا. قال ابن دقيق العيد: ومن تتبع أخبار النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة وجمهور الأمة عدا هذه الفرقة اليسيرة علم ذلك قطعاً» (1).

مذاهب العلماء في العمل بخبر الواحد: ذهب جماهير الأصوليين من الإباضية والحنفية والمالكية، والشافعية، والحنابلة، والزيدية إلى وجوب العمل بأخبار الآحاد، وكذلك المعتزلة.

وذهبت الشيعة إلى عدم وجوب العمل بخبر الواحد.

قال ابن السمعاني واختلف القائلون بعدم وجوب العمل بخبر الواحد في المانع من قبوله فقال قوم: منع منه العقل، وقال آخرون وهم الشيعة منع منه الشرع، قالوا: لأنه لا يفيد إلا الظن {وَإِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي

مِنَ الْحَقِّ شَيْئًا} [النجم: 28].

(1) إرشاد الفحول ص 49.