الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٩المجلد السادس
79
الصحابة ولا من بعدهم أنهم كانوا يرجعون في تيمم مرضاهم إلى الأطباء … فلو رجعوا في ذلك إلى الأطباء مع كثرة عامتهم لاشتهر ذلك ونقل ولو آحاد، والحال أنه لم يوجد فيه نقل فعلمنا أنه لم يقع).
القاعدة: معني
إن الخبر إذا توفرت الدواعي على نقله تواتراً أو آحاداً، ومع هذه الدواعي لم ينقل تبين أن هذا الخبر عار عن الصحة، وهذا ما يشهد به العقل
والعرف.
مذاهب العلماء في هذه القاعدة:
هذه القاعدة موضع اتفاق فهي أصل عند الإباضية، كما ذكرنا الآن، وبنى عليها الحنفية قاعدتهم في رد الخبر الواحد فيما تعم به البلوى وقالوا: لأن ما تعم به البلوى يكثر وقوعه فيكثر السؤال عنه، فهو مما تتوفر الدواعي على نقله متواتراً لو كان صحيحاً (2).
وبه قال جمهور أهل الأصول من المالكية (3)، والشافعية)، والحنابلة.
6
فروع القاعدة:
المذهب الإباضي
من فروعها عند الإباضيَّة: إباحة التيمم للمريض إذا خاف الضرر بدون الرجوع إلى الأطباء، لأن الصحابة لم يرجعوا في ذلك إلى
(1) المرجع نفس.
(2) البحر المحيط 316/ 3. (3) مختصر ابن الحاجب 21/ 2.
(4) البرهان لإمام الحرمين 592/ 1.