الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٠القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
الأطباء، ولو رجعوا لنقل عنهم ولو آحاداً، والحال أنه لم يوجد نقل
علم أنه لم يقع
المذهب الحنفي:
ومن فروع هذه القاعدة عند الحنفية: القراءة خلف الإمام، وا والجهر بالبسملة، ومسألة الوضوء من أكل لحم الجزور، فإنهم قالوا: هذه أخبار آحاد فيما تعم بها البلوى ويكثر وقوعها، وما يكثر وقوعه يكثر السؤال عنه، وما يكثر السؤال عنه يكثر الجواب عليه ومع ذلك نقلت آحاداً، فلو كانت صحيحة لنقلت بالتواتر، لأنها مما تتوفر الدواعي على نقله تواتراً لو كانت صحيحة، لأنها تتعلق بأركان الدين.
المذهب المالكي:
وفرع عليها المالكية رد الأخبار التي خالفت عمل أهل المدينة، والمدينة كانت دار الإسلام ومهبط الوحي ودار الهجرة، وقد جمعت أكثر الصحابة فإذا كان ذلك كذلك فكل خبر من أخبار الآحاد تتوفر الدواعي على نقله متواتراً، ومع ذلك لم ينقل نقلاً متواتراً فهو مردود.
من ذلك: حديث البيعان بالخيار، وحديث صيام ستة أيام من شوال بعد انتهاء رمضان، وحديث «ما سقي بماء السماء ففيه العشر»، فإنهم قدموا عليه عمل أهل المدينة، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم يأخذ الزكاة في الخضراوات. وكذلك ردوا حديث البسملة وقالوا لو كانت هذه الأحاديث صحيحة لنقلت
نقلاً متواتراً.
(1) معارج الآمال 786/ 1.