القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨١

المجلد السادس

81

المذهب الشافعي:

ومن فروعها عند الشافعية ما ذكره الزركشي في البحر من بطلان النص الذي تزعم الشيعة أنه دلَّ على إمامة علي بن أبي طالب، فعدم تواتره دليل على عدم صحته.

قال إمام الحرمين: «ولو كان حقاً ما خفي على أهل السقيفة ولتحدثت به المرأة على مغزلها».

ومن ذلك: بطلان قول من يزعم أن القرآن قد عورض فإن ذلك لو جرى لما خفي، والنص الذي تزعم العيسوية أن في التوراة أن موسى آخر مبعوث فإنه باطل، ولو كان صحيحاً لبرزوه مع كثرة حرصهم على نقله لو كان صحيحاً، فإنهم كانوا أشد الحرص على تكذيبه، ولما لم ينقلوه نقلاً يعتمد عليه تبين أنه كذب.

ومن فروعها عندهم: أن القرءات الشاذة لا يجوز إثباتها في وهذا ما ذهب إليه ابن الحاجب من المالكية).

المصاحف،

المذهب الحنبلي:

ومنها عند الحنابلة عدم صحة الصلاة بالقراءة الشاذة، لأنها لو كانت

صحيحة لنقلت بالتواتر، قال في روضة الناظر: «والذي رجحه جمهور المسلمين سلفاً وخلفاً عدم جواز القراءة بما هو شاذ من القراءات ولا تصح

بها الصلاة، وقد حكى الإجماع على ذلك غير واحد من العلماء، وقد ذكر النووي أن من قرأ بالشاذ بأنه غالط أو جاهل، لأن الشاذ ليس قرآناً إذ

(1) انظر: ابن الحاجب،21/ 2، والبحر المحيط 316/ 3.