القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٢

القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

القرآن ما ثبت بالتواتر قال وقد اتفق فقهاء بغداد على استتابة من قرأ

بالشواذ»).

موقف الشيعة من هذه القاعدة:

اعترض الشيعة على هذه القاعدة بأنها غير مطردة. بيانه: أنه حج مرة واحدة، واختلف الناس في حجته اختلافاً كثيراً لم يتحصل المختلفون فيه على يقين، وكذلك الاختلاف في فتح مكة هل كان صلحاً، أو عنوة، وكذلك الإقامة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم والخلفاء بعده يختلفون في تثنيتها وإفرادها مع أن ذلك مما تتوفر الدواعي على نقله.

والجواب: أن القرآن والإفراد والتمتع، واضح، لأنه لما تقرر عند الكل جواز الكل لم يعتنوا بالتفتيش ورسول الله صلى الله عليه وسلم كان يلقن الحج للخلف فناقل الإفراد سمعه يلقن ذلك، وناقل التمتع سمعه يلقن ذلك، وكذلك فتح مكة نقل على هيئة العنوة والقهر، وصح أنه لم يأخذ مالاً وتواتر ذلك،

:

وإنما الخلاف في أحكام جزئية كمصالحة جرت على الأراضي وغيرها مما يتعلق بها كمنع بيع دور مكة أو تجويزه. قال القاضي أبو بكر بن العربي المالكي: وصورة دخوله متسلحاً وبالألوية والرايات وبذله الأمان لمن دخل بيت أبي سفيان ومن ألقى سلاحه واعتصم بالكعبة غير مختلف فيه، وإنما استدل بعض الفقهاء على أنه كان صلحاً بأنه ودى قوماً قتلهم خالد بن الوليد، ونهيه عن ذلك وغير هذا مما يجوز فيه التأويل كأن يكون ذلك من باب تأليفهم أو من باب تعظيم شعائر البيت لأنه نقل عن سعد بن عبادة قوله: اليوم يوم الملحمة، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «كذب سعد، اليوم يوم المرحمة، اليوم تعظم شعائر الكعبة».

(1) روضة الناظر،203/ 1، والبحر المحيط 316/ 3.