الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٣المجلد السادس
83
وأما الإقامة فليست تثنيتها وإفرادها من عظائم العزائم ولولا اشتهارها بين العوام لم تعلم الأمة تفاصيلها. وقد يجوز فيها الأمران من الإفراد والتثنية، مثل الجهر بالبسملة فقد ورد عنه أنه أسرَّ بها تارة، وجهر بها تارة، وكان إسراره بها أكثر من الجهر، فدل ذلك على جواز الأمرين،
والله أعلم.
قلت: ومما يحسن تفريعه على القاعدة بطلان الخبر الذي ترويه الشيعة أن عمر ضرب فاطمة بنت رسول الله، وأنها أسقطت غلاماً اسمه «محسناً». فهذا خبر من أمحل المحال، لقد وقف منه شعر رأسي لما فيه من الإساءة الحسن وبطل الأبطال، فوالله لو كان ذلك فعِل بمخنث لما سكت عنه،
لأبي
فكيف ببطل الإسلام؟!
قاعدة [زيادة الثقة مقبولة في الأخبار] (2)
تعريف الزيادة في الأخبار:
قال الحاكم في معرفة علوم الحديث: «وهذا النوع من هذه العلوم معرفة زيادات ألفاظ فقهية في أحاديث ينفرد بها راو واحد» (3).
وقال الخطيب في الكفاية «خبر العدل إذا انفرد برواية زيادة فيه لم يرها
غيره» (4).
(1) البحر المحيط 316/ 3.
(2) كتاب الجامع 32/ 2، وبيان الشرع 165/ 721، ومنهج الطالبين 76/ 1، وكتاب الإيضاح
262/ 2
(3) ص 130.
(4) ص 464.