القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٣

المجلد الأول

253

المعنى العرفي الشرعي وهو حل عقدة النكاح ولم يتبادر إليهم المعنى اللغوي وهو حل قيد حسي ونحوه كان في يدها.

الفرع الثالث: فروع القاعدة

مذهب جمهور الفقهاء من الإباضية والحنفية والشافعية والحنابلة أن الأيمان محمولة على العرف وفصل المالكية حيث قالوا ببنائها على النية أولاً فإن لم تكن له نية فعلى الباعث أو ما يسمونه البساط؛ أي: ملابسات الحادثة فإن لم يكن باعث فعلى العرف وإلا فعلى الوضع اللغوي). وهذه أقاويلهم في القاعدة:

المذهب الإباضي:

قال الإمام محمد بن بركة: «فلو حلف لا يسكن بيتاً فسكن بيت الشعر لم يحنث لأنه ليس بيتاً في العرف (2)، وعند الشافعي يحنث بدوياً كان أو حضرياً تقديماً للغة على العرف.

ومن فروعها: ما ذكره الإمام محمد بن إبراهيم في باب الطلاق قال رحم الله: «فإن قال لها أنت طالق إن لم أضرب فلاناً فضربه وهو ميت ففي الأثر عن أصحابنا أنه لا يحنث، والنظر يوجب أن ضرب الأموات من بني آدم وغيرهم ليس بضرب وأن حكم البشرية قد زال عنه عند الموت، لأن أيمان الناس على عرفهم وعاداتهم وما يقصدون به في أيمانهم أن الضرب لإدخال المكروه على المضروب والألم الذي يوجد مع الضرب والله أعلم).

(1) أسهل المدارك 23/ 2.

(2) كتاب الجامع 89/ 2، وأشباه السيوطي 93 - 94 بتصرف، والمنثور في القواعد

للزركشي 383/ 2.

ص

(3) كتاب الجامع،169/ 2، وبيان الشرع 114/ 26.