الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٥٤254
المذهب الحنفي
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
قال ابن عابدين: «ولا حنث في حلفه لا يأكل لحماً بأكل مرقه أو سمك إلا إذا نواهما ولا في: لا يركب دابة فركب كافراً، أو لا يجلس على وتد فجلس على جبل مع تسميتها في القرآن لحماً، ودابة وأوتاداً للعرف» (1).
المذهب المالكي:
قال الإمام الدسوقي في حاشيته على الشرح الكبير: «ثم وإن عدمت النية أو لم تضبط خصص وقيد بساط يمينه وهو السبب الحامل على اليمين إذ هو مظنة النية … ثم إن عدمت النية والبساط خصص وقيد عرف قولي کاختصاص الدابة عندهم بالحمار والمملوك بالأبيض والثوب بالقميص، فمن حلف لا يشتري ما ذكر مثلاً فاشترى فرساً أو أسود أو عمامة فلا يحنث، ثم خصص وقيد مقصد لغوي؛ أي: مدلول لغوي فمن حلف لا يركب دابة ولا يلبس ثوباً وليس لهم عرف في دابة معينة ولا ثوب معين حنث بركوبه التمساح ولبسه العمامة لأنه المدلول اللغوي، فإن لم يكن مقصود لغوي قيد
مقصد شرعي
(2)
وقال ابن رشد نحمل اليمين على النية فإن عدمت فالحال فإن عدمت فعرف اللفظ» (3).
يتبين من هذا النص أن المالكية يحملون الأيمان على نية الحالف فإن لم تكن له نية يحملونها على البساط وهو المسمى في علم المعاني بالمقام
(1) حاشية ابن عابدين 568/ 5، دار الكتب.
(2) حاشية الدسوقي على الشرح الكبير للدردير 421/ 2.
(3) بداية المجتهد 304/ 1.