القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٤

??

القواعد الفقهية اللاضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

وقال ابن كثير في اختصار علوم الحديث: «تفرد الراوي في الحديث عن

بقية الرواية عن شيخ لهم).

حكم الزيادة من الثقة في المتن:

اختلف المحدثون والأصوليون في زيادة الثقة في المتن اختلافاً كثيراً وتعددت مذاهبهم وطرائقهم في حكم هذه الزيادات. فقد ذكر الزركشي مذاهب العلماء فيها وأوصلها إلى أربعة عشر مذهباً، وسوف أقتصر على ما أراه مهماً منها.

1 - المذهب الأول: ذهب جمهور أهل العلم من الفقهاء والمحدثين والأصوليين إلى قبول زيادة الثقة. قال في نخبة الفكر: «اشتهر عن جمع من العلماء القول بقبول زيادة الثقة مطلقاً من غير تفصيل، وهي من غير تفصيل، وهي كالحديث التام ينفرد به الثقة، وهذا مذهب الإباضية، والظاهرية نص عليه ابن حزم والشافعية والمالكية، وأحمد في إحدى الروايتين عنه (2).

2 - المذهب الثاني: لا تقبل، وهو ما عزاه ابن السمعاني للحنفية، وقد نقل عن الشافعي قوله: من تناقض القول الجمع بين قبول رواية القراءة الشاذة في القرآن ورد الزيادة التي ينفرد بها بعض الرواة وحق القرآن أن ينقل تواتراً بخلاف الأخبار. وما كان أصله التواتر وقبل فيه زيادة الواحد فلا يقبل فيما سواه زيادة الآحاد أولى.

وقد حكاه القاضي عبد الوهاب المالكي عن الأبهري منهم.

3 - المذهب الثالث: قبول زيادة الثقة بشرط ذكرها الزركشي في البحر ("

(1) المطبوع مع الباعث الحثيث ص 58.

(2) انظر: البحر المحيط 386/ 3.

390/ 3 (3)