الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٥المجلد السادس
85
من هذه الشروط:
1) أن لا تكون منافية لأصل الخبر، ذكره سليم الرازي.
2) أن لا تكون عظيمة الوقع بحيث لا يذهب عن الحاضرين علمها ونقلها، أما ما يحصل خطره، فبخلافه، قاله إلكيا الهراسي.
3) أن لا يكذبه الناقلون في نقل الزيادة، قاله إمام الحرمين الجويني وإلكيا الطبري وابن القشيري والغزالي.
في
4) أن لا يخالف الأحفظ والأكثر عدداً، فإن خالفت فظاهر كلام الإمام الأم في مسألة إعتاق الشريك ما يقتضي أنها مردودة … فإنه قال في کلامه على زيادة مالك وأتباعه في حديث: «وإلا فقد عتق منه ما عتق»)، إنما يغلط الرجل بخلاف من هو أحفظ منه، أو يأتي بشيء فيتركه فيه من لم
يحفظ منه ما حفظ منه، عدد
وهم
وهو منفرد.
قلت: وهذا القول هو المختار عند الزركشي وفيه زيادة حيطة.
فروع القاعدة:
من فروعها صدقة الفطر هل تجب للمرأة على زوجها؟ قال ابن بركة: فقد اختلف أصحابنا في صدقة الفطر من قِبل الزوجة، فقال بعضهم: تجب على الزوج، وقال آخرون: لا يجب على الزوج شيء من ديونها، وصدقة الفطر من ديونها وحجة صاحب هذا الرأي أن فرض الصدقة كان عليها، فالفرض لا ينتقل عنها بتزويجها فقد أوجب النبي صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر عليها بقول ابن عمر: «أوجب رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر على الصغير والكبير، والحر والعبد، والأنثى والذكر من المسلمين وحجة من قال: إنها تجب
(1) رواه البخاري في كتاب العتق، باب إذا أعتق عبداً بين اثنين، حديث (2524).