الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٦86
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
على الزوج ما روي من طريق محمد بن جعفر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «ممن تمونون»، وهذا الخبر زائد على الأول، والزيادة مقبولة في الأخبار والأخذ بها أوجب). والزوجة ممن يمونها الزوج وينفق عليها، فبمقتضى هذه الرواية يجب على الزوج صدقة الفطر عن زوجته.
ومن فروعها ما نصَّ عليه العلامة محمد بن إبراهيم في معرض كلامه عن زكاة العوامل من الإبل والبقر، قال الله: وما اقتني في البيوت من الغنم فقال بعضهم: الزكاة في جميع ذلك إذا بلغ كل جنس منها نصاباً بعموم قول في كل أربعين شاة شاة، وفي خمس من الإبل شاة، ولم يوجب
النبي
:
بعضهم الزكاة في المعاملة لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «في سائمة الغنم زكاة، وهذا يوجب صحة ليس في القتوبة صدقة، ولا في الإبل الجارة صدقة، والقتوبة التي على ظهرها الأقتاب، والجارة التي تجر بأزمتها وعندي ـ والله أعلم ـ أن ذكر السائمة يسقط الزكاة في غير السائمة، لأن أحد الخبرين فيه بيان عن الآخر، وأحد الخبرين حفظ فيه الراوي زيادة لفظة لم يحفظها الآخر، ولا تجب إسقاط الزيادة، لأن فيها معنى ليس في الخبر الآخر، وهكذا نعمل في سائر الأخبار نحو هذا … ومن أوجب الزكاة في العوامل فلا بد له من ترك أحد الخبرين (4).
قاعدة [العدالة معتبرة في كل زمن بأهله] (5)
قال العلامة أطفيش رحم الله: «وقال أبو إسحاق الشاطبي: العدالة معتبرة في كل زمن بأهله وزمانه فعدالة الصحابة لا تساويها عدالة التابعين،
(1) كتاب الجامع 32/ 2، وبيان الشرع 165/ 21.
(2) صحيح البخاري، كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم (1454)، 118/ 2.
(3) السنن الكبرى للبيهقي، كتاب الزكاة، باب ما يسقط الصدقة عن الماشية، (7388)، 194/ 4.
(4) بيان الشرع 109/ 18.
(5) شرح كتاب النيل 117/ 13.