الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٨٩فروع القاعدة:
المجلد السادس
89
من فروع هذه القاعدة: كشف الرأس للرجل فإنه يختلف بحسب البقاع في الواقع، فهو لذوي المروءات قبيح في البلاد المشرقية، وغير قبيح في البلاد المغربية، فيكون عند أهل المشرق قادحاً وعند أهل المغرب ليس قادحاً في العدالة.
قلت: وفي كثير من البلاد المشرقية كالشام لا يعتبر كشف الرأس قادحاً
في العدالة.
ومنها: الأكل في الأسواق دناءة)، وقد يكون في بعض البلاد ليس دناءة
ولا قادحاً.
ومن فروعها: تقديم الصحابة على التابعين وتقديم التابعين على أتباع التابعين في العدالة.
ومنها: تقديم الشيخين أبي بكر وعمر على من بعدهم من الصحابة، ولذلك اختلف بعض الصحابة على أمور أنكروها على من جاء بعد الشيخين ووصفوها بأنها حدث في الدين وانحراف عن سنة الشيخين. والسبب في ذلك أنهم لم يعتبروا العدالة في كل زمن بأهله، فزمن النبي خير الأزمان ويليه زمن الشيخين ثم زمن من جاء بعدهم، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: خير القرون قرني ثم الذي يليه ثم الذي يليه».
ومن ذهب إلى أن العدالة وصف لا يتغير بتغير الأزمان اضطربت عنده الأمور ولربما أداه ذلك أن لا يجد رجلاً يصلح للشهادة في مختلف الأعصار، ولذلك نصت القاعدة على أنه لا ينكر تغير الأحكام بتغير الأزمان.
(1) الموافقات 489/ 2.
(2) سبق تخريجه.