الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ٩١المجلد السادس
91
يقول الكمال بن الهمام من الحنفية: «وقوله: «إحرام الرجل في رأسه وإحرام المرأة في وجهها رواه الدارقطني، والبيهقي موقوفاً على ابن عمر، وقول الصحابي عندنا حجة إذا لم يُخالف وخصوصاً فيما لا يدرك بالرأي»).
وقال الزرقاني في شرحه على الموطأ عند شرحه لحديث أبي بكر بن عبد الرحمن وفيه: «كان يقول من غدا أو راح إلى المسجد لا يريد غيره ليتعلم خيراً أو ليعلمه ثم رجع إلى بيته كان كالمجاهد في سبيل الله غانماً»، قال معلقاً. قال ابن عبد البر: معلوم أن هذا مما لا يدرك بالرأي والاجتهاد، لأنه قطع على غيب من حكم الله وأمره في ثوابه» (2).
رجع
وقال السيوطي من الشافعية عند شرحه لحديث عائشة: «ادرؤوا الحدود عن المسلمين ما استطعتم بالشبهات الحديث، وذكر أنه موقوف على عائشة وأن الوقف أصح من الرفع، وعندنا لا يضر ذلك فإن ما لا يدرك بالرأي فالموقوف فيه محمول على السماع».
وقال ابن رجب الحنبلي عند شرحه لحديث أبي داود: أن سمرة بن جندب كان يأمر النساء بقضاء صلاة الحيض، وقد ذكر البخاري في «الصيام» من كتابه هذا عن أبي الزناد أنه قال: إن السنن ووجوه الحق لتأتي كثيراً على خلاف الرأي فلا يجد المسلمون بداً من اتباعها، من ذلك أن الحائض تقضي الصوم دون الصلاة وهذا يدل على أن هذا مما لا يدرك بالرأي ولا يهتدي الرأي إلى وجه الفرق» (4).
(1) فتح القدير 441/ 2.
(2) شرح الزرقاني على الموطأ 555/ 1.
(3) شرح سنن ابن ماجه للسيوطي 183/ 1، نشر كراتشي.
(4) فتح الباري لابن رجب 134/ 2.