القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

المجلد الأول

255

وقرينة السياق لأن البساط مظنة النية عندهم وهو نية ضمناً، فإن عدم البساط فإنهم يحملون الأيمان على العرف القولي فإن عدم العرف القولي حملوا الأيمان على الحقيقة اللغوية فهم يلتقون مع الجمهور في الصورة الثالثة وهي انعدام النية والمقام عندها يردون اليمين إلى العرف.

فمن

حلف

لا. عندهم يركب دابة فركب فرساً فإنه لا يحنث لاختصاص

لفظ الدابة بالحمار عرفاً.

ومن حلف لا يلبس ثوباً فلبس عمامة فلا يحنث لاختصاص اللباس بالقميص عرفاً.

ومن حلف لا يشتري مملوكاً قيد بالأبيض، فلو اشترى أسود فلا حنث

عليه هذا إذا لم يكن ثمت نية ولا بساط).

المذهب الشافعي

وفروع الشافعية هي -

نفس فروع الحنفية والمالكية).

المذهب الحنبلي

ذكر ابن القيم أن مما تتغير به الفتوى هو تغير الأعراف والأحوال وقرائن الأحوال، ومما ذكر من مسائل الأيمان، ومثل لذلك بما إذا حلف لا ركبتُ دابة وكان في بلد عرفهم في لفظ الدابة الحمار خاصة اختصت يمينه به ولا يحنث بركوب الفرس ولا الجمل. وكذلك إذا حلف لا اشتريت

(1) حاشية الدسوقي 421/ 2. (2) انظر: أشباه السيوطي 93 - 94، والمنثور في القواعد للزركشي 383/ 2، وقواعد الحصني 351/ 1.

ص