القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ٩٩

المجلد السادس

99

قاعدة [لا يحكم بالإجماع في موضع الخلاف ولا بالخلاف في موضع الإجماع])

هذه القاعدة نصَّ عليها العلامة خميس بن سعيد في مقدمة كتابه منهج الطالبين في معرض كلامه عن الإجماع والقياس، قال رحم الله: «إذا وقع حدث من محدث فلم يجمع العلماء على صوابه وحقه ولا على باطله وخطئه، واختلفوا فيه فحكم بعضهم بحقه وحكم بعضهم بباطله لم يصح فيه إجماع لأحدهم لأنه لو أجمع بعضهم على حقه وأجمع بعضهم على باطله كان الإجماع منهم هو الاختلاف بعينه، لأنه لا يكون شيء واحد مجمعاً عليه مختلفاً فيه ولا يجوز لأحد أن يحكم بالاختلاف في موضع الإجماع ولا بالإجماع في موضع الاختلاف» (2).

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة: أن مسائل الإجماع المنقولة عن العلماء هي مسائل محفوظة فلا يمكن أن يحكم في مسألة منها بالاختلاف كما أن المسائل الخلافية المنقولة عن أهل العلم محفوظة فلا يمكن ادعاء الإجماع فيها هذا من جهة، ومن جهة أخرى فإنه ليس بوسع أهل الإجماع أن يحكموا على مسألة بأنها إجماعية ما دام أن بعضهم أظهر فيها الاختلاف فإن حكم إمام أو مجتهد بذلك حكم بخطئه.

فروع هذه القاعدة:

هذه القاعدة يندرج تحتها نوعان من الفروع والمسائل:

(1) منهج الطالبين 79/ 1.

(2) المصدر السابق.