الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠١المجلد السادس
10
ومنها: زكاة الخليطين إذا كان يملك كل واحد منهما أقل من نصاب فهل لهذه الخلطة تأثير في الزكاة أو لا تأثير لها؟
ذهب الشافعي وأحمد إلى أنها تؤثر فتجب الزكاة عليهما معاً بشروط
نصوا عليها.
وذهب مالك إلى أن عليهما زكاة إذا كان يملك كل واحد منهما نصاباً قبل الخلطة وبمثله قال الحنفية. فهذه مسألة خلافية لا يمكن ادعاء الإجماع
فيها.
ومنها: ذبح الأضاحي في الليل أيام الذبح، فقد اختلف فيها العلماء فذهب إلى الجواز أبو حنيفة والشافعي وأحمد في أصح الأقوال عنه وأبو ثور إلا أن الشافعي يكره الذبح في الليل. وذهب مالك إلى أنه لا يجوز الذبح إلا في النهار).
ومنها: عقوبة الحرابة هل هي على الترتيب أو التخيير أو التفصيل، هل يتخير الإمام أو يفصل كل عقوبة على ما يناسب من الجريمة، اختلف فيها
العلماء.
ومنها: اختلافهم في مباشرة الحائض فيما دون الفرج وقت الحيض لاختلافهم في المحيض هل هو مصدر بمعنى الحيض؛ أي: الدم، أو اسم مكان؛ أي: مكان الحيض وهو الفرج؟
اختلف فيها المذاهب فمثل هذه المسائل التي حفظ فيها الخلاف الفقهي واشتهر ليس لأحد أن يدعي فيها الإجماع إذ لا يسع ادعاء الإجماع
في مسائل الخلاف، والمسائل كثيرة، والله أعلم.
(1) أثر الاختلاف للخن ص 84.