القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٦

256

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

كذا ولا بعته ولا حرثتُ هذه الأرض ولا زرعتها ونحو ذلك، وعادته ألا يباشر ذلك بنفسه كالملوك حنث قطعاً بالإذن والتوكيل فيه، فإنه نفس ما حلف عليه بخلاف ما إذا كانت عادته مباشرة ذلك بنفسه)، أي: لا يحنث بالإذن والتوكيل.

والذي يتضح من كلام ابن القيم وهو حنبلي أن الأيمان تحمل على العرف، وهكذا يقال في النذور والإقرار أيضاً.

المذهب الزيدي:

قال في شرح التجريد: إن الأيمان محمولة على العرف». وبالتنصيص على القاعدة فإن كل ما سبق من فروع هي مخرجة على قواعد المذهب الزيدي في الأيمان.

في

أثناء

المطلب الخامس: قاعدة [الحقيقة العرفية هي المتبادرة إلى الذهن (2) هذه القاعدة نصَّ عليها الإمام السالمي في معارج الأمال حديثه عن مقدار ما يخرج في صدقة الفطر من كل صنف، قال: «أما قولكم بأن الطعام يطلق على غير البر فمسلم لأننا لا نمنع إطلاقه على غيره إنما نقول: إنه حقيقة عرفية عندهم في البر والحقيقة العرفية هي المتبادرة عند الإطلاق فإن أريد غيرها بين بقرينة كما في طعام الواحد

يكفي الاثنين» (4).

(1) أعلام الموقعين 50/ 3 و 51.

(2) شرح التجريد 2/ 5. (3) معارج الآمال 655/ 4. (4) معارج الآمال 655/ 4.