القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٤

1 - 2

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

ومن فروعها إجماعهم على نصيب الزوج والزوجة على أن فيهما قولين هما أن لها ثلث الكل، والثاني ثلث الباقي فإحداث قول ثالث يرجع الإجماع على القولين، وهذا لا يصح.

ومنها: اختلافهم في عدة المتوفى عنها زوجها إذا كانت حاملاً، فهل تعتد بوضع الحمل أو بالأقراء، اختلف فيها الصحابة على قولين:

فقال بعضهم: تعتد بوضع الحمل وقال آخرون: تعتد بالأقراء.

فعلى قول الشافعي يجوز تلفيق مذهب ثالث وهو أنها تعتد بأبعد الأجلين، وهذا لا يلغي الإجماع السابق، لأنه آخذ إما بوضع الحمل إن تأخر، أو بالأقراء إن تأخر عن وضع الحمل، فهو قول ثالث لا يرفع القولين السابقين (1).

(1)

ومنها: اختلاف أهل العلم في معنى القرء. فقال قائلون: هو الطهر، واستدلوا عليه بأدلة وقال آخرون: بل هو الحيض وساقوا على ذلك أدلة، واستقر الخلاف على هذين القولين فهل يجوز إحداث قول ثالث لا يرفع القولين السابقين بأن يقال: أصل القرء هو الوقت عند أهل اللغة، فلما كان الطهر يحل في وقت محدد سمي قرءًا على طريقة المجاز المرسل وكذلك

الحيض.

وعليه فيجوز على مذهب الشافعي الذي يعمل بالمشترك في جميع معانيه تلفيق قول ثالث فيقول: يجوز للمرأة أن تعتد بالحيض أو بالطهر لاطلاق القرء عليهما معاً، فهذا قول لم يرفع القولين السابقين.

(1) البحر المحيط 382/ 3.