الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٥المبحث الخامس
في قواعد القياس
1.0
قاعدة [تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعليته]
هذه القاعدة من قواعد أصول الفقه، وهي أحد أنواع النص على العلة وهو المسمى بالتنبيه والإيماء إلى العلة، وهو أحد أنواع مسالك العلة. والنص على العلة ثلاثة أنواع:
الصريح الذي لا يحتمل إلا العلية، كقوله صلى الله عليه وسلم: «إنما جُعِل الاستئذان من أجل النظر)، وقوله: «إنما منعتكم عن ادخار لحوم الأضاحي فوق ثلاث من أجل الدافة» (3)، ونحو ذلك كقول القائل: لعلة كذا، أو لسبب كذا، أو لداعي كذا، أو لمؤثر كذا.
2 - الظاهر، وهو الذي يحتمل العلية وغيرها، كقوله تعالى: {فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَتٍ أُحِلَّتْ هُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا) [النساء: 160]، وقوله تعالى: ﴿فَبِمَا نَقْضِهِم مِيثَقَهُمْ لَعَنَّهُمْ﴾ [المائدة: 13].
- التنبيه والإيماء، وهو أنواع كثيرة لا مجال لاستقصائها هنا.
أقوال الأئمة وتفريعاتهم على القاعدة:
قال أطفيش عليه رحمة الله: «تعليق الحكم بالمشتق يؤذن بعليته» (4).
(1) شرح
كتاب النيل 40/ 8.
(2) متفق عليه.
(3) رواه مسلم برقم (1971)، 1561/ 2.
(4) شرح كتاب النيل 40/ 8.