الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٨108
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
2 - ومثل ذلك قولهم: الزاني لا تصح، شهادته، فالزاني اسم فاعل مشتق من الزنى فيكون المعنى لا تصح شهادة الزاني لعلة الزنا. ومثله قولهم: زنى ماعز فرجم، وسها رسول الله فسجد. فهذا يدل على أن الزنى سبب الرجم، والسهو سبب السجود.
3 ـ ومن ذلك: اتفاق العلماء على أن علة القطع هي السرقة لقوله تعالى: وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَأَقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا} [المائدة: 38)، فقد ترتب الحكم على اسم مشتق فيكون علة لما منه الاشتقاق.
والفروع كثيرة في أقوال الشارع والمتشرعة على حد سواء.
قاعدة [مناط التكليف لا يكون أمراً خفياً]
هذه القاعدة نص عليها العلامة السالمي رحمه الله في معرض رده على الإمامية في إثبات أن الكعبين عبارة عن العظمين الناتئين في طرف الساق وليس العظم المستدير الموضوع في المفصل، قال الله: «إن العظم المستدير الموضوع في المفصل شيء خفي لا يعرفه إلا المشرحون، والعظمان الناتئان في طرفه محسوسان معلومان لكل أحد ومناط التكاليف العامة يجب أن يكون أمراً ظاهراً لا أمراً خفياً».
القاعدة:
معني
ومعنى هذه القاعدة: أن مناط الحكم والتكليف وهو العلة الشرعية التي نصبها الله تعالى أمارة على الحكم يجب أن تكون وصفاً ظاهراً مدركاً بالحواس ولا يصح كونه خفياً، لأن الخفي لا يصلح معرفاً.
(1) معارج الآمال 334/ 1.