القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٠٩

المجلد السادس

109

موقف المذاهب الفقهية

مذهب جماهير أهل الأصول ممن قال بالقياس يشترطون في العلة أن تكون وصفاً ظاهراً، لأن الخفي لا يصلح لأن يكون معرفاً، وهذه أقوالهم في

القاعدة.

قال الكمال بن الهمام من الحنفية: «استلزم من تعريفها؛ أي: العلة اشتراط الظهور والانضباط»).

وقال القرافي: «قاعدة أن الوصف المعرف للحكم إن كان وصفاً ظاهراً منضبطاً لم يعدل عنه إلى غيره، كالسكر في تحريم الخمر، والقوت في الربا وإن كان وصفاً خفياً أقيمت مظنته مقامه» (2).

وقال الآمدي من الشافعية في معرض كلامه عن الترجيحات العائدة إلى صفة العلة: «الرابع أن تكون علة أحدهما وصفاً ظاهراً وفي الآخر بخلافه فما علته مضبوطة أولى لأنه أغلب على الظن ظهوره» (3).

وكذلك الحال عند الحنابلة فإن العلل الشرعية أمارات، والأمارة معرفة، والخفي لا يصلح أن يكون معرفاً).

فروع القاعدة:

من فروع القاعدة غسل الكعبين وهما العظمان الناتئان الظاهران في طرف الساق وليس العظم المستدير داخل المفصل، لأنه شيء خفي لا يصلح معرفا للحكم الشرعي وهو الغسل.

(1) التقرير والتحبير،167/ 3، وتيسير التحرير 3/ 4.

(2) الفروق للقرافي 177/ 2.

(3) الأحكام 273/ 4.

(4) شرح مختصر الروضة 322/ 3.