القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٢

112

القواعد الفقهية اللاضية

دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

المعتزلة أنه يفيد يقين، العلية وقال آخرون إنه لا يفيد يقين العلية ولا ظنها» (1).

وقال القرافي: «الدوران هو اقتران ثبوت الحكم مع ثبوت الوصف وعدمه مع عدمه، والأكثر من أصحابنا وغيرهم يقولون بكونه حجة، مثاله عصير العنب حين كونه عصيراً ليس بمسكر ولا حرام فقد اقترن العدم بالعدم، وإذا صار مسكراً صار حراماً فقد اقترن الثبوت بالثبوت، فإذا تخلل لم يبق مسكراً ولا حراماً» (2).

وقال الطوفي الحنبلي: «الدوران» هو وجود الحكم بوجود الوصف، وعدمه بعدمه، وخالف قوم لنا يوجب الظن فيتبع.

والزيدية يقولون به ويسمونه بالطرد والعكس فالطرد ثبوت الحكم عند ثبوت الوصف والعكس انتفاؤه كالحلاوة في العصير وتسمى الدوران، قال الإمام صارم الدين الوزير من أئمة الزيدية واختلف في دلالته على العلية بنفسه فعند أبي طالب والمنصور، وجمهور المعتزلة، وبعض الشافعية أنه يدل عليها فيؤخذ به في العقليات، والشرعيات، وعند الصيرفي والشيرازي والباقلاني لا يدل عليها فلا يؤخذ به فيهما، وعند الإمام وجمهور الأشعرية يدل عليها ظناً فيؤخذ به في الشرعيات فقط، والمختار قبوله فيهما لكن مع زيادة قيد وهو: ألا يكون هنالك ما تعليق الحكم به أولى».

فقد علم من هذه النصوص أن الحكم المعلل بعلة معينة يثبت بثبوتها

وينتفي بانتفائها،

عند

ويسمى

الأصوليين بالدوران أو بالطرد والعكس، أو

(1) المحصول 207/ 5.

(2) جزء من شرح التنقيح لناصر الغامدي 342/ 2. (3) شرح مختصر الروضة 412/ 3، ط 1، مؤسسة الرسالة.