الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٣المجلد السادس
113
بالاطراد، وهو حجة يفيد الظن في الشرعيات على الأقل، وقيل: يفيد القطع،
والله أعلم.
فروع القاعدة:
من فروعها: ما ذكره العلامة أطفيش من أن الراجح في الرمل في أشواط الطواف الأولى إنما فعل لعلة وهي أن النبي أراد أن يُري المشركين أن حمى يثرب لم تهلك الصحابة وأنهم لا يزالون بخير، وما جاز فعله لعلة زال بزوالها.
وقد ثبت أن عمر قال: ما لنا وللرمل إنما كنا أرينا به المشركين، وقد أهلكهم الله تعالى. وذهب البعض إلى أنه سُنَّة، وروي عن عمر أيضاً أنه قال: شيء فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم فلا نحب أن نتركه).
ومنها: أن المصلي إذا لم يجد الماء وجب في حقه التيمم بعد طلب الماء، فإذا وجد الماء بطل التيمم ولو في الصلاة عند أبي حنيفة، بخلاف الشافعية والحنابلة فإنهم قالوا: إذا طلع عليه الماء وهو في الصلاة بقي في صلاته بتيممه استناداً إلى استصحاب محل الإجماع إلى محل الخلاف فإنهم أجمعوا أنه لم حرم بتيممه فإن صلاته صحيحة فنستصحب هذا الإجماع إلى موضع النزاع ونحكم بصحة صلاته (2).
ومنها: أن من كان في جسده حكة جاز له لبس الحرير، فإذا زالت الحكة بطل جواز لبس الحرير.
ومنها: أن المومئ في الصلاة إذا قدر على الوقوف تعين في حقه القيام.
(1) شرح النيل 144/ 4.
(2) شرح المجلة ص 60.