القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٥٧

المجلد الأول

257

الفرع الأول: معنى هذه القاعدة

التي

ومعنى هذه القاعدة: أن الخطاب الشرعي قد يرد بالحقيقة اللغوية وهي وضعها أهل اللغة على معنى واستعملوها فيه مثل الأسد للحيوان المخصوص أو يرد بالحقيقة العرفية، وهي التي نقلها العرف عن مسماها اللغوي العام إلى معنى ومسمى خاص كلفظ الدابة أو يرد الخطاب بالحقيقة الشرعية وهي التي نقلها الشارع عن مسماها العام إلى مسمى خاص مثل لفظ الصلاة نقلت عن الدعاء إلى ذات الأركان المخصوصة.

فإن ورد في اللغوية حمل عليها، وإن ورد في العرفية حمل عليها، وإن وردت في الشرعية حملت عليها لا خلاف في ذلك.

وإنما الخلاف إذا تزاحمت هذه الحقائق ولا قرينة قدمت الحقيقة الشرعية، فإن تعذرت قدمت الحقيقة العرفية، فإن تعذرت قدمت الحقيقة

اللغوية.

وما ذكره السالمي رحم الله محصور بين الحقيقة العرفية، واللغوية وعليه تقدم العرفية عليها، لأنها المتبادرة عند السامعين؛ لأن الناس يخاطبون بما

يفهمون وبما يتبادر إليهم من غير تردد.

الفرع الثاني: فروع القاعدة عند الأئمة

المذهب الإباضي:

إن من وگل آخر بشراء الطعام فهم منه القمح. وهذا ما نقله السالمي الله عن الخطابي وتعقبه بأن لفظة الطعام تطلق أيضاً على اللحم كما في قوله تعالى: {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حِلٌّ لَكُمْ وَطَعَامُكُمْ

وو

حل} [المائدة: 5].