الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٦117
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومقصوده إجراء القياس في اللغة جائز إذا كان الوضع قد روعي فيه المعنى، أما ما لم يراع فيه المعنى فلا يصح فيه القياس.
وقال في شرح مختصر الروضة: اتفق الفريقان على امتناع القياس في التعبد وإجراؤه حيث عقل المعنى»).
وقال الأمير الصنعاني محمد بن إسماعيل من أئمة الزيدية: «هل يجري القياس في الحدود والكفارات، قال الجمهور يجري فيها، وقالت الحنفية: لا يجري فيها، واستدل الجمهور بأدلة القياس نفسها فإذا عقل المعنى وجب فيه الحكم بالقياس).
وهنا أمر مهم تجدر الإشارة إليه وهو أن الحنفية لم يجروا القياس في الحدود والكفارات والرخص والتقديرات، ونحوها، لأن المعنى فيها غير معقول، فهم من حيث الأصل يقولون بالقاعدة كما نص على ذلك الجصاص ويختلفون من جمهور الأصوليين في بعض المسائل التي يرون فيها شائبة التعبد، ولا يظهر فيها المعنى.
تفريع
المذاهب الفقهية على هذه القاعدة:
هناك فروع ومسائل أصولية وفقهية تتخرج على هذه القاعدة.
من هذه | الفروع والمسائل: إجراء القياس في اللغة:
اختلف الأصوليون فى هذه المسألة فذهب جمهور أهل الأصول إلى
القول بأنه لا قياس في اللغة.
(1) شرح مختصر الروضة 452/ 2. (2) إجابة السائل للصنعاني 134/ 1.