الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٧المجلد السادس
117
وذهب الإمام الرازي والإمام الشيرازي وابن بركة من الإباضية إلى جواز إجراء القياس في اللغويات).
وقد مثل ابن بركة لهذه المسألة بلفظ الزنا، فهو في اللغة الدخول في مضيق الفرج، وهذا المعنى موجود في اللواط وإتيان البهيمة، فمن أتى هذه الأشياء أقيم عليه الحد (2).
مطلقاً
وأجاب من منع القياس في اللغة بأن الزنا في اللغة الدخول في المضيق وهو يشمل مضيق الفرج وغيره كما نقل عن أئمة اللغة لقول الشاعر: وإذا قذفت إلى زنا قعرها غبراء مظلمة من الأحفار وقال آخر: ولست بزان في مضيق لأنني أحب وساع العيش الرحبا وهذا يدل على أن المعنى اللغوي أعم من الدخول في مضيق الفرج. ثم إن هذا المثال من قبيل إجراء القياس في الحدود وذلك حكم شرعي. فلعل من طرد القياس في اللغة مراده ذلك. ومن المسائل التي تفرعت على القاعدة: إجراء القياس في الرخص والتقديرات:
اختلف العلماء في هذه المسألة، فذهب جمهور الشافعية وبعض المالكية، والحنابلة والإباضيَّة والزيدية إلى إجراء القياس في الرخص والتقديرات، وذهب الحنفية وبعض المالكية إلى عدم إجراء القياس في الرخص والتقديرات.
(1) المحصول 418/ 2 بخيت المطيعي، وانظر: التبصرة للشيرازي 446/ 1.
(2) الجامع لابن بركة 525/ 2.