القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٨

118

الأدلة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

استدل الجمهور بأدلة القياس عموماً حيث لم تفصل بين الرخص والتقديرات وغيرها قالوا ومن المعقول فلأن القياس مداره على المعنى فحيث عقل المعنى صح القياس.

واستدل الحنفية بأن الرخص والتقديرات غير معقولة المعنى وفيها شائبة التعبد، وما كان كذلك لا يعلل ولا يجري فيه

القياس.

مثال القياس في الرخص: جواز الاستنجاء بغير الحجر من الجمادات لكون العلة في جواز الاستنجاء بالحجر كونه طاهراً جامداً قالعاً للنجاسة، فيقاس عليه غيره كالخشب ونحوه باستثناء العظم لورود النهي عن

استعماله.

ومثال القياس في التقديرات أن الكفارات مال يجب بالشروع ويستقر في الذمة فيقاس عليها نفقة الزوجة بجامع أنها مال يجب بالشروع ويستقر في الذمة، وأكثر ما وجب في الكفارة لكل مسكين مدان من الطعام وذلك في كفارة الأذى في الحج وأقل ما وجب له مد، وذلك في كفارة الظهار، فأوجبوا في نفقة الزوجة مدين على الموسر، ومداً على

المعسر، وأصل التفاوت في النفقة ثابت بقوله تعالى: ﴿لِيُنفِقُ من سَعَتِهِ﴾ [الطلاق: 7].

--

سعة

ومذهب الجمهور هو الراجح لقوة أدلتهم ولأن مدار القياس على

المعنى، فإذا عقل المعنى

صح

القياس.

ومن المسائل التي تخرجت على القاعدة مسألة القياس في الحدود

والكفارات: