الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١١٩المجلد السادس
119
فقد اختلف فيها الأصوليون فذهب الجمهور إلى جواز إجراء القياس الحدود والكفارات). وذهب الحنفية إلى منع ذلك (2).
في
الأدلة:
واستدل الجمهور بأدلة القياس عموماً.
واستدل الحنفية بأن الحدود وما شابهها غير معقولة المعنى وفيها شائبة التعبد، وما كان كذلك فلا يجري فيه القياس
وأنت ترى أن المثبتين للقياس في الحدود والكفارات والمانعين يعللون بالقاعدة نفسها وهي إذا لم يعقل المعنى فلا يصح
القياس.
مثال القياس في الحدود: قياس شارب الخمر على القاذف
فقد اجتمع الصحابة على حكم شارب الخمر بأنه يحد حد القذف وذلك عندما قال علي بن أبي طالب: أرى أنه إذا شرب هذى، وإذا هذى افترى، فحدوه حد «المفتري، فقد ألحقوا شارب الخمر بالقاذف، لأن السكر مظنة القذف وهذا قياس في الحدود.
ومن
الأمثلة عليه: إقامة الحد على من أتى امرأة في دبرها:
جاء في المدونة للخراساني من أئمة الإباضيَّة: «سئل أبو عبيدة عن رجل أتى امرأة في دبرها قال من أتى امرأة في دبرها أو فرجها عليه
الحد» (3).
ص
166، وتيسير التحرير 103/ 4، والمنخول
(1) الأحكام للآمدي 54/ 4، والذخيرة للقرافي ص 358 ت د. هيتو والعضد على ابن الحاجب 254/ 2
6
(2) التلويح على التوضيح 408/ 2، وإرشاد الفحول ص 222، وروضة الناظر ص 179.
(3) المدونة الكبرى للخراساني 251/ 2.