الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٠120
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
وعن جابر في رجل يعمل عمل قوم لوط أن عليه الرجم بكراً كان أم ثيباً، حده قتل كقوم لوط).
وذهب أبو المؤرج عمر بن قدم منهم إلى إقامة الحد على من أتى
بهيمة (2).
ومثال القياس في الكفارات قياس كفارة القتل العمد على القتل الخطأ خلافاً لمن منع ذلك لأن العمد أعظم من أن يكفر.
وكقياس الأكل في رمضان عمداً على المجامع في وجوب الكفارة. ومن المسائل المتفرعة على القاعدة: مسألة جريان القياس في الأسباب
والشروط:
اختلف فيها العلماء فأجاز الجمهور جريان القياس فيها ومنع الحنفية، والأدلة هي نفس الأدلة. وزاد الحنفية دليلاً وهو أن الحكمة مضطربة بين اللواط والزنى، إذ الحكمة في الزنا هي حفظ الأنساب من الاختلاط وهي غير موجودة في اللواط.
ويمكن أن يجاب عنه بأن هذه الحكمة لا تصلح علة وهي غير منضبطة، لأنه يلزم عليه أن الزنا في الصغيرة، والآيسة لا حد فيه، لأنه لا يؤدي إلى اختلاط الأنساب أيضاً، لذلك قالوا علة الزنا كونه فاحشة لذلك استوى مع
صلے
اللواط في الفاحشة قال تعالى: ﴿وَلَا نَقْرَبُوا الزِنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاءَ سَبِيلًا﴾ [الإسراء: 32]، وقال عن قوم لوط: ﴿وَلُوطًا إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَتَأْتُونَ الْفَحِشَةَ مَا سَبَقَكُم بِهَا مِنْ أَحَدٍ مِّنَ الْعَالَمِينَ﴾ [الأعراف: 80].
(1) المدونة 252/ 2.
(2) المدونة 252/ 2.