القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٢١

المجلد السادس

121

ومثال القياس في الأسباب: قياس القتل بالمثقل على القتل بالمحدد. وقياس اللواط على الزنا في كونه سبباً في وجوب الحد، وهذا قياس في

الأسباب.

ومثال القياس في الشروط اشتراط النية في الحج قياساً على اشتراطها

في الصلاة.

الترجيح

وما ذهب إليه الجمهور من جواز إجراء القياس في الأسباب والشروط ما دام المعنى فيها معقولاً، وقد عمل من الحنفية أبو يوسف ومحمد حيث ذهبا إلى قياس حد اللائط على الزاني لتحقيق العلة نفسها في اللواط وإن تخلفت الحكمة في بعض الوجوه.

قاعدة | المشقة لا تنضبط)

هذه القاعدة نص عليها الإمام السالمي رحمه الله في معرض كلامه عن المسافر إذا علم وجود الماء قال: «قال أبو محمد أحوال الناس مختلفة فمنهم من يصل إلى المكان البعيد وينال الماء ولا تلحقه مشقة، وآخر تلحقه مشقة مع قرب الماء منه وليس في التحديد للمواضع خبر، ولا ينبغي يعتمد على ما قدر من المكان لكل إنسان وفي كل زمان».

أن

معني

القاعدة:

ومعنى هذه القاعدة أن من شروط العلة الانضباط، فإذا اضطربت العلة سقط التعليل بها والمشقة من هذا القبيل فإنها غير منضبطة، ولذلك

(1) معارج الآمال 766/ 1.