الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٢٧المجلد السادس
127
قاعدة [التعليل بالإمكان في القدرة غير مستقيم بل المستقيم التعليل بالإمكان في العادة] (1)
هذه قاعدة عظيمة نص عليها الإمام السالمي الله في معرض كلامه عن طلب الماء بعد دخول الوقت قال الله رداً على من يعلل إمكان الشيء في قدرة الله مع إغفال ما جرت به العادة فكان الواجب على قياد هذا المذهب أن يلزمه الطلب مرة أخرى لإمكان حدوث الماء في قدرة الله، بل كان الواجب عليه أن يلزمه حفر الأرض لإمكان أن يجد الماء تحت الحفر بشبر أو ذراع، أو ذراعين مما لا يشق على الحافر، فإن قدرة الله أن يوجد الماء في ذلك المكان القريب، فالتعليل بالإمكان في القدرة غير مستقيم بل المستقيم
التعليل بالإمكان في العادة (2).
معني
القاعدة:
يجب
ومعنى هذه القاعدة: أن الأحكام المتعلقة بوجود أن أسبابها يراعى في هذه الأسباب أن تكون أسباباً جارية في الخلق بحكم العادة وليس أسباباً خارقة للعادة، فإن ذلك يصبح معجزة وليس قاعدة مطردة، أما التعليل بالقدرة الإلهية فإنه لا يصح إلا فيما جرت فيه العادة، لأن القدرة تتعلق بالممكن الجائز أما غير الممكن الجائز فلا تتعلق به القدرة، فمن تعلق بالقدرة في إنجاب الذرية من غير أن يتزوج فلن يرزق بمولود، لأن هذا من خرق العادات التي لا تقع إلا للأنبياء في بعض الأحوال لا في
عمومها.
(1) معارج الآمال 622/ 1.
(2) المصدر نفسه.