الجزء السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٣٢132
القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية
ومنها: أن من أراد الولد عليه بالزواج، لأنه سبب لإنجاب الذرية لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَاجْعَلْنَا لِلْمُتَّقِينَ إِمَامًا﴾ [الفرقان: 74]، ولم ينتظروا الخوارق ولم يتعلقوا بالممكن في القدرة، بل بالممكن في العادة وهو النكاح والدعاء.
ومنها: الزراعة، والتجارة، فكل من المزارع والتاجر متوكل على الله لكن الأخذ بالأسباب العادية، فالمزارع يكفر الحب، ويحرث الأرض ويسقيها ويحوطها بالرعاية والعناية وبعد ذلك فهو متوكل على الله.
مع
وكذلك التاجر يشتري ويبيع وينظر حركة السوق وقانون العرض
والطلب مقدماً المهارة والدربة متوكلاً على الله تعالى. ومصاديق هذه القاعدة أكثر من أن تحصر، وقد قصد السالمي ذلك كله
فلله دره
قاعدة [العلة المركبة لا يثبت فيها حكم إلا باجتماع أجزائها]) هذه قاعدة أصولية نصَّ عليها العلامة نور الدين السالمي الله في معرض كلامه عن آنية الذهب قال الله: «أما أولاً فإن العلة في تحريم ذلك مجموع شيئين: أحدهما: عين النقدية في عين النقدية في الذهب والفضة، وثانيهما: الخيلاء فإذا ثبت الوصفان وهما العين والخيلاء ثبت الحكم الذي هو التحريم، وإن اختل أحد الوصفين ارتفع الحكم ومن ثم لو غشي إناء النقد بنحو نحاس حتى عمه جميعه حل استعماله لفوات العين فإن عين النقد مستورة لا ترى فقدح البلور الذي ذكره وسائر الأواني النفيسة المثمنة كالياقوت، واللؤلؤ يحل استعمالها لانتفاء العين ولا نظر لوجود الخيلاء
(1) معارج الآمال 750/ 1.