القواعد الفقهية الإباضية: دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية محمود مصطفى عبود آل هرموش [دارس عن الإباضية]

الجزء السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٣٦

136

الأدلة:

القواعد الفقهية الماضية دراسة مقارنة بالمذاهب الفقهية الإسلامية

استدل الجمهور بأدلة منها:

أولاً: قياس العلة المركبة على العلة البسيطة التي لا تركيب فيها، وذلك إذا ثبت أن وصفاً من الأوصاف قد ثبتت عليته بأحد المسالك المعتبرة كالنص، والإجمال أو الدوران أو المناسبة أو بأحد طرق الاجتهاد في العلة فكذلك الحال في الوصف المركب من عدة أجزاء قد يظن عليته بإحدى

تلك الطرق. ثانياً: أن المصلحة قد لا تحصل إلا بعلة مركبة من أوصاف. مثاله علة القصاص هي القتل العمد العدوان، فلو قلنا هي القتل فقط لدخل قتل الخطأ وشبه العمد ولما ناسب وجوب القصاص، ولكن لما أضيف إليه وصف العمدية والعدوانية ظهرت مناسبة الحكم.

ثالثاً:

ومن الأدلة على ذلك وقوعه في السُّنَّة كما جاء في تعليل أحكام المستحاضة بأنه عرق دم انفجر وهذا هو التركيب والوقوع دليل الجواز. وذهب فريق إلى أنه لا يجوز التعليل بالعلة المركبة من أجزاء، وهو مذهب بعض المعتزلة وحكي عن أبي الحسن الأشعري.

واستدلوا على مذهبهم بأن التعليل بالعلة المركبة دونه احتمالات تضعف التعليل بالعلة المركبة لأنها احتمالات باطلة وهي: 1 - أن تكون العلية قائمة بجزء غير معين.

2 ـ وإما أن تكون العلية قائمة بجزء معين. - وإما أن تكون العلية قائمة بكل واحد منهما.

4 - وإما أن تكون العلية قائمة بكل الأجزاء.